مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
502
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
كما أنّه لا شمول فيما دلّ على التراب لمثل حال العجز عنه حتى تسقط الصلاة حينئذٍ ، بحيث يقاوم ما دلّ على الأرض بالنسبة إلى هذا الحال ، مع توقّف يقين البراءة عليه . وعليه يكون المتّجه العمل بكلّ منهما بالترتيب ؛ تمسّكاً بالظن الحاصل للمجتهد في كلّ منهما « 1 » . وقد يجيب عليه أصحاب القول بجواز التيمّم بمطلق وجه الأرض - بعدما اعتمدوا على أدلّة هذا القول وجعلوها في مكانة من القوّة - أنّه لا شكّ حتى يتوقّف يقين البراءة لو سلّم جريان نحوه في مثل المقام ممّا يحصل الشكّ فيه بالنسبة إلى شرط العبادة ، بل ينبغي القطع بعدم جريانه في مثل الحجر في حال الاضطرار ؛ لأنّ مرجعه حينئذٍ إلى الشكّ في نفس الشغل وعدمه ، لا إلى البراءة منه حتى يجب التيمّم بالحجر « 2 » . وقد تقدّمت مناقشته في الاستدلال به على القول الأوّل . وقد يقال أيضاً بتتميم ذلك باستصحاب الشغل وعدم سقوط الصلاة بحال ونحوها « 3 » . ويرد عليه : أوّلًا : عدم جريان الأوّل في بعض الصور ، كما لو فقد التراب قبل الوقت مثلًا ، بل هو بالعكس . وثانياً : عدم صلاحية ذلك ونحوه لإثبات الحكم الشرعي ، وهو التيمّم بالحجر « 4 » . القول الثالث : جواز التيمّم بما يقع عليه اسم الأرض من التراب والحجر والمدر والحصى وغير ذلك . ذهب إليه جملة من الفقهاء « 5 » ، بل عزاه غير واحد منهم إلى المشهور « 6 » ، بل
--> ( 1 ) جواهر الكلام 5 : 128 - 129 . ( 2 ) جواهر الكلام 5 : 129 . وانظر : مصباح الفقيه 6 : 187 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 129 . ( 4 ) جواهر الكلام 5 : 129 . ( 5 ) الناصريات : 51 . المبسوط 1 : 56 . المعتبر 1 : 372 . التذكرة 2 : 173 . الدروس 1 : 130 . الروضة 1 : 154 . المدارك 2 : 197 . جواهر الكلام 5 : 128 . ( 6 ) كفاية الأحكام 1 : 43 . الحدائق 4 : 293 - 294 . جواهرالكلام 5 : 118 . مستمسك العروة 4 : 375 . وانظر : مصباح الفقيه 6 : 166 .